ابن النفيس
501
الشامل في الصناعة الطبية
بذلك ؛ فهو قول لا أصل له ، وأنت تتحقّق « 1 » ذلك مما قلناه في ماهيّة هذا الحبّ فإنّا بيّنّا أنّ أجزاءه ، التي هي عناصره ، ليس يلزمها أن يكون هذا العسل شديد الحرارة ؛ لأنه يخلو « 2 » عن نارية كثيرة . وأرضيّته ليست بحارّة حرراة كثيرة ، وفيه - مع ذلك - أجزاء مائية ، وهي لا محالة : مبرّدة . فلذلك ، لابد وأن يكون هذا العسل قليل الحرارة ، ولو كان شديد الحرارة مفرطها ، لكان إنما يصلح ويتعدّل ، بما هو مفرط البرودة - وليس كذلك - ولكان يفرط تسخينه في كل بدن يلقاه ، وليس كذلك . وإذ هذا العسل حارّ « 3 » حرارة يسيرة ، فهو لا محالة ( محلّل ملطّف مليّن . وإذ هو يابس يبوسة أرضيّة ، فهو لا محالة ) « 4 » مجفّف ، ويعين على تجفيفه تحليله فلذلك ، هو أقوى تجفيفا من يبوسته . وهذه « 5 » الأفعال ، هي فيه « 6 » - لا محالة - ضعيفة ، لأجل ضعف « 7 » حرارته ويبوسته . وأما أفعاله التابعة « 8 » لسمّيّته ، فهي - لا محالة - شديدة جدّا ، لأنه بهذه الأفعال بلغ « 9 » إلى أن يقتل كثيرا ، وإنما يكون ذلك ، إذا كانت هذه الأفعال قوية
--> ( 1 ) ه ، ن : متحقق . ( 2 ) ن : يخلوا . ( 3 ) : . حارا . ( 4 ) ما بين القوسين ساقط من ه ، ن . ( 5 ) ه ، ن : وهي هذه . ( 6 ) ن : في فيه . ( 7 ) - ه ، ن . ( 8 ) + ن . ( 9 ) ه ، ن : يبلغ .